فرانك هوجربيتس يعود للواجهة: هل تنذر “زوايا الكواكب” قادمة في يناير؟

زي ما تعوّدنا مع كل بداية سنة تقريبًا، يظهر اسم واحد بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويشعل الجدل من جديد: فرانك هوجربيتس، عالم الزلازل الهولندي المــ,ثير للجدل، اللي كلامه دايمًا بيقلب السوشيال ميديا رأسًا على عقب. وفي أول أسبوع من عام 2026، خرج هوجربيتس بفيديو جديد وصفه متابعوه بأنه “يربك الركب” ويعيد سيناريو الخوف والترقب.


“السما مش هادية”… رسالة تفتح باب القلق

في الفيديو الأخير، أكد هوجربيتس إن الوضع الفلكي الحالي “غير مريح”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن حركة الكواكب والقمر دخلت في ما سماه صراعًا هندسيًا معقدًا. ووفقًا لرؤيته، فإن هذه التحركات ليست مجرد ظواهر فلكية عادية، بل إشارات قد تنعكس على النشاط الزلز,,الي للأرض.

هوجربيتس قال إن الفترة من يوم الأربعاء وحتى 9 يناير تمثل “أيامًا حاسمة”، محذرًا من أن الأرض قد تشهد هزات قوية خلال هذه المدة.


ما قصة “الزوايا القائمة”؟

يعتمد فرانك هوجربيتس في توقعاته على نظرية غير تقليدية، تربط بين الزوايا الهندسية بين الكواكب والنشاط الزلزالي. ووفقًا له، فإن ما يُعرف بـ”الزوايا القائمة” بين الأجرام السماوية، خاصة عند اقتران القمر مع كواكب مثل زحل ونبتون، يمثل شفرة إنذار مبكر لاحتمالية وقوع زلازل قوية.

من وجهة نظره، هذه الاصطفافات الفلكية تؤثر على قوى الجذب، وبالتالي على الصفائح التكتونية داخل الأرض، ما قد يؤدي إلى هزات أرضية مفاجئة.


أيام الذر,,وة: 8 و9 يناير

التحذير الأبرز في كلام هوجربيتس كان موجّهًا تحديدًا ليومي 8 و9 يناير، حيث قال إن الذروة المحتملة للنشاط الزلزالي قد تحدث خلال هذه الفترة.
وما زاد من حدة الجدل هو تحديده لمدن بعينها، وهو ما يثير القلق دائمًا عند المتابعين.


مدن تحت المجهر

وجّه هوجربيتس رسالة تحذير مباشرة إلى سكان مدن وصفها بالحساسة زلزاليًا، أبرزها:

  • لوس أنجلوس

  • طوكيو

  • إسطنبول

وقال لهم بوضوح: “خذوا حذركم وجهّزوا أنفسكم لأي طوارئ محتملة”. هذه الرسائل، رغم أنها احترازية في ظاهرها، إلا أنها غالبًا ما تُحدث حالة من الخوف والترقب بين السكان.


لماذا يثير هوجربيتس كل هذا الجدل؟

السبب الرئيسي في الضجة المستمرة حول فرانك هوجربيتس هو أنه سبق وربط بين تحركات فلكية وزلا,زل وقعت فعليًا، وهو ما يدفع البعض لتصديقه، بينما يرى آخرون أن ما يحدث مجرد مصادفات لا أكثر.

أنصاره يعتبرونه صاحب رؤية مختلفة “تسبق العلم التقليدي”، بينما ينتقده العلماء بشدة، مؤكدين أن التنبؤ الدقيق بموعد الزلا,زل غير ممكن علميًا حتى الآن.


موقف العلماء: لا مواعيد للزلا,,زل

في المقابل، يقف المجتمع العلمي موقفًا واضحًا وحاسمًا.
علماء الزلازل يؤكدون باستمرار أن:

  • الزلازل لا يمكن التنبؤ بموعدها بدقة

  • لا توجد علاقة مثبتة علميًا بين حركة الكواكب والزلازل

  • ما يحدث داخل باطن الأرض أعقد بكثير من أن يُربط بظواهر فلكية

ويستشهد الكثيرون بالمقولة الشهيرة: “كذب المنجمون ولو صدقوا”، في إشارة إلى خطورة الاعتماد على توقعات غير مثبتة علميًا.


لماذا تنتشر هذه التوقعات بقوة؟

رغم النفي العلمي، تجد توقعات هوجربيتس رواجًا كبيرًا لعدة أسباب:

  1. خوف الإنسان الطبيعي من الكوار,ث

  2. انتشار المحتوى المثير على السوشيال ميديا

  3. وجود مدن فعلًا تقع على أحزمة زلزالية

  4. تصادف بعض التوقعات مع أحداث حقيقية

كل هذه العوامل تجعل الجمهور منقسمًا بين مصدّق ومشكك.


بين الحذر والتهويل

اللافت أن بعض الخبراء يرون أن الاستعداد للطوارئ أمر مطلوب دائمًا، لكن دون تهويل أو ربطه بتواريخ محددة.
فالاستعداد للزلازل في المدن المعرضة لها يجب أن يكون نمط حياة دائم، لا رد فعل على فيديو أو توقع عابر.


هل نحن أمام إنذار حقيقي أم جدل متكرر؟

حتى الآن، لا يوجد دليل علمي قاطع يدعم ما يطرحه فرانك هوجربيتس، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إنكار أن حديثه يسلّط الضوء على أهمية الوعي بالمخاطر الطبيعية والاستعداد لها.

يبقى السؤال مفتوحًا:
هل حركات الكواكب فعلًا “مراية لغضب الأرض” كما يقول الهولندي؟
أم أن الأمر لا يعدو كونه تكرارًا لسيناريو الجدل السنوي الذي يعود مع كل بداية عام؟


خاتمة

ما بين تحذيرات فرانك هوجربيتس ونفي العلماء، يقف الناس في منطقة رمادية بين القلق واللامبالاة. الحقيقة الثابتة أن الزلاز,ل ظاهرة طبيعية لا تخضع للتوقيت المسبق، لكن الاستعداد والوعي يظلان الخيار الأذكى دائمًا. أما توقعات الكواكب والزوايا الهندسية، فستظل محل نقاش واسع… إلى أن يقول العلم كلمته الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى