عام
أخر الأخبار

رسالة فايز الدويري لـ “أهل العراق”: ما وراء كواليس

في تصريح لافت أثار اهتماماً واسعاً وتصدر محركات البحث اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، وجّه الخبير العسكري فايز الدويري رسالة مهمة إلى الجمهور في العراق، متحدثاً عن تطورات متسارعة في أجواء المنطقة قد تعكس تغيراً ملحوظاً في أساليب المواجهة الحديثة. وجاءت تصريحاته عبر قناة قناة الجزيرة، حيث قدّم تحليلاً معمقاً تجاوز كونه مجرد قراءة تقليدية للأحداث، ليحمل في طياته إشارات تحذيرية حول ما قد تشهده المرحلة المقبلة.

أحد أبرز المحاور التي ركز عليها الدويري كان الحادثة الأخيرة المرتبطة بوصول طائرات مسيّرة إلى منطقة الجولان، وما أثارته من تساؤلات حول أسباب عدم تفعيل أنظمة الإنذار المبكر بالشكل المتوقع. هذه النقطة تحديداً فتحت الباب أمام نقاشات واسعة بين الخبراء والمراقبين حول مدى تطور هذه التقنيات وقدرتها على تجاوز أنظمة المراقبة التقليدية.

في تفسيره الفني، أشار الدويري إلى أن أنظمة الرصد تعتمد بشكل أساسي على الموجات الكهرومغناطيسية، والتي تُستخدم لاكتشاف الأجسام في المجال الجوي. لكن مع التطور التكنولوجي، أصبحت بعض الطائرات المسيّرة قادرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً وبسرعات محدودة، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة. هذا النمط من الحركة يقلل من احتمالية التقاطها عبر الأنظمة التقليدية، وهو ما يفسر جزئياً سبب عدم صدور تنبيهات في الوقت المناسب.

كما تناول الدويري مفهوم “الإغراق العددي”، وهو أسلوب يعتمد على إرسال أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة في وقت واحد، بما يتجاوز قدرة أنظمة الرصد على التعامل معها بشكل فوري. هذا الأسلوب لا يعتمد فقط على عنصر المفاجأة، بل أيضاً على الضغط الكمي الذي قد يؤدي إلى إرباك أنظمة الاستجابة، ويجعل من الصعب التعامل مع كل الأهداف بكفاءة في نفس اللحظة.

ولم يكن هذا التحليل منفصلاً عن أمثلة سابقة، حيث أشار إلى حوادث مشابهة شهدتها مناطق مختلفة من العالم، ما يعكس أن هذا الأسلوب أصبح جزءاً من واقع جديد في تقنيات المواجهة الحديثة. هذه التغيرات تعزز فكرة أن مفهوم “الأمان الكامل” لم يعد قائماً كما كان في السابق، وأن التطور التقني يفرض تحديات مستمرة على أنظمة الحماية التقليدية.

أما عن شخصية اللواء فايز الدويري، فيُنظر إليه كأحد أبرز المحللين العسكريين في العالم العربي، حيث يتميز بخلفية ميدانية قوية، إذ تدرج في القوات المسلحة الأردنية حتى وصل إلى رتبة لواء ركن. هذه الخبرة العملية تمنحه قدرة على تقديم تحليلات دقيقة مبنية على فهم عميق للواقع الميداني، وليس فقط على النظريات.

كما يشتهر بأسلوبه الهادئ والواضح في شرح القضايا المعقدة، ما يجعله قريباً من الجمهور العام، إضافة إلى حرصه على تقديم قراءة موضوعية تعتمد على المعطيات الجغرافية والتقنية بعيداً عن الانفعالات. هذا التوازن جعله مصدراً موثوقاً لدى شريحة واسعة من المتابعين.

وفي رسالته الأخيرة، لم يقتصر حديثه على الجوانب التقنية فقط، بل أشار بشكل غير مباشر إلى أهمية الاستعداد الشامل في ظل التغيرات الإقليمية. هذا الاستعداد لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضاً الوعي الشخصي والصحي والنفسي.

فالحفاظ على الهدوء النفسي في أوقات التوتر يُعد أمراً ضرورياً، خاصة مع كثافة الأخبار وتعدد مصادر المعلومات. كما أن التمييز بين التحليل المهني والمعلومات غير الدقيقة أصبح مهارة أساسية في العصر الرقمي، حيث تنتشر الأخبار بسرعة كبيرة.

إضافة إلى ذلك، فإن الاهتمام بالصحة العامة وتعزيز المناعة يمثلان جانباً مهماً من الاستعداد، إذ أن التوازن الجسدي والنفسي يساعدان الأفراد على التعامل بشكل أفضل مع الضغوط المختلفة. في النهاية، تعكس هذه الرسائل أهمية الوعي الشامل في مواجهة عالم سريع التغير، حيث تتداخل فيه العوامل التقنية مع الجوانب الإنسانية بشكل واضح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى