عام
أخر الأخبار

الدكتورة ايمان راجعة شقتها وبتفتح الباب شعرت برائحة غريبة

القاعة ولعت بالهمس.

القاضي خبط بالمطرقة وطلب الهدوء، والنيابة وقفت مذهولة.

القاضي: يعني أفهم من كلامك يا دكتور إن الجثة مش جثة سهى؟

الطبيب الشرعي: أيوه يا فندم، الجثة لطفل ذكر عمره تقريبًا 12 سنة، والوفاة حصلت قبل الحريق، والحريق كان لإخفاء معالم الجثة.

النيابة بصوت متوتر: بس الطفلة سهى كانت موجودة في الشقة!

بهاء: أبو شقة موجودة، آه، بس مش ميتة.

وطلع صورة من ملف القضية وقال: سيادة المحكمة، عندنا تناقض واضح. البلاغ بيتكلم عن طفلة 7 سنين، والتقرير الشرعي بيتكلم عن طفل 12 سنة. يعني إحنا قدام جريمتين مختلفتين.

القاضي: فين الأب محمد؟

اتجاب محمد وشه شاحب، عرقان، مش عارف يثبت.

بهاء: محمد، بنتك اسمها سهى صح؟

محمد: أيوه.

بهاء: عندها كام سنة؟

محمد: سبع سنين.

بهاء: تعرف تفسر للمحكمة إزاي بنتك بقت ولد عمره 12 سنة؟

محمد اتلخبط: أنا.. أنا معرفش.. يمكن الطب الشرعي غلط.

بهاء بابتسامة هادية: لا، الطب الشرعي مش غلط. الغلط إنك بدلت الجثة.

القاعة شهقت.

بهاء كمل: الطفل اللي اتحرق ده ابنك من زوجتك الأولى، مش بنتك.

النيابة: إزاي الكلام ده!

بهاء: الزوجة الأولى بلغت باختفاء ابنها من 3 شهور، والبلاغ اتشال ضد مجهول. الطفل كان بييجي البيت ده كتير، وكان دايمًا بيتضرب.

القاضي لمحمد: رد.

محمد انهار: أنا.. أنا مكنتش أقصد. الولد وقع ومات. خفت. حُرقت الجثة وحطيتها مكان سهى، وعرفت إن الكل هيصدق إن إيمان هي اللي عملت كده.

سكون مرعب نزل على القاعة.

القاضي: وأين الطفلة سهى؟

بهاء: عند أمها. رجعها لها قبل الحادثة بيومين، بس ما بلغش، وساب زوجته تواجه المقصلة لوحدها.

القاضي وقف: تلغى أحكام الإعدام فورًا، وتحال أوراق المتهم محمد للمحاكمة بتهمة القتل العمد، وتبرأ الدكتورة إيمان براءة كاملة.

إيمان وقعت من طولها، مش مصدقة إنها عايشة.

بعد شهور، محمد اتحكم عليه.

وإيمان باعت كل ممتلكاتها، قفلت العيادة، واختفت.

آخر مرة حد شافها كانت في دار أيتام، لابسة نظارتها، قاعدة جنب طفلة، وبتقول:

أنا دفعت تمن غلطي، بس مش هسيب طفل تاني يدفعه.

نهاية القصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى