أخر الأخبار

رجع من… لكن اللي كان واقف على الباب

محرك.

توقّف.

ثم محرك آخر.

أقرب.

تجمّدتُ في مكاني.

تبادلنا النظرات.

لم نحتج للكلام.

تقدّم مصعب بخطوات بطيئة نحو الستارة… وأزاحها جزءًا صغيرًا جدًا، بالكاد يسمح برؤية

الخارج.

تصلّب جسده فورًا.

همس:
“وصلوا.”

شعرتُ بأن الأرض تميد بي:
“من؟”

لم يُجب.

لكنني عرفت.

اقتربتُ ببطء… رغم أنني لم أكن أريد أن أرى.

نظرتُ من الفتحة الضيقة…

سيارة سوداء كبيرة توقفت أمام المنزل.

ثم أخرى خلفها.

الأبواب فُتحت.

رجال.

ظلّهم فقط كان كافيًا ليُفهم كل شيء.

لم يكونوا جيرانًا.

ولم يأتوا للزيارة.

تراجعتُ خطوة إلى الخلف، يدي على فمي:
“أبي…”

لم أستطع إكمال الكلمة.

قال مصعب بصوت منخفض، لكنه حاسم:
“اسمعي لي جيدًا… من الآن، لا تتصرفي بعاطفة.”

نظرت إليه، وعيناي ممتلئتان بالذعر:
“ماذا سنفعل؟”

لم يصرخ.

لم يتوتر.

بل اقترب… ووضع يده على كتفي.

“سنخرج.”

“من أين؟ الباب؟!”

هزّ رأسه:
“من الخلف.”

ثم أضاف، وهو ينظر مباشرة في عينيّ:

“وإذا لم نتحرك الآن… فلن نخرج

أبدًا.”

وفي تلك اللحظة…

دوّى صوت طرقٍ قوي على الباب.

مرة.

ثم مرتين.

ثم صوتٌ أعرفه جيدًا… أكثر مما أريد.

صوت أبي.

“افتح الباب.”

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى