عادت المليونيرة لتفاجئ أخاها…

عرفته. قالت بصوت مخڼوق أخي انتفض الرجل ببطء ك كلارا أهذه أنت أم أنني أحلم مجددا اڼفجرت كلارا بالبكاء وارتمت في حضنه غير آبهة بالقذارة ولا بالرائحة. أخي! يا إلهي! ماذا فعلوا بك سامحني سامحني لأنني تأخرت! تحسس رامون وجهها بيده الخشنة وهو يبكي الحمد لله ظننت أنني سأموت قبل أن أراك. صړخت كلارا وهي تنظر إلى جراحه قالوا إنك في غرفة مكيفة! قالوا إنك تعامل كالأمراء! لماذا أنت هنا! همس رامون بصوت متقطع كأن الكلمات تنتزع من صدره انتزاعا منذ أن أصبت بالجلطة وفقدت بصري أخذوا هاتفي وقالوا إن وجوده يربكني. ثم وضعوني هنا. أخبروني أنك لم تعودي تملكين مالا وأنك

تعانين في الغربة وأنهم يضحون من أجلي. قالوا إن علي أن أتحمل لأنني عبء. طعامي بقايا وأحيانا ينسونني أياما كاملة. كانت كل كلمة تخرج من فم رامون كسکين بطيء يغوص في قلب كلارا. شعرت بأن الهواء صار أثقل من أن يتنفس وبأن صدرها يضيق حتى كادت تختنق. كانت تسمع صوته لكنها في الوقت نفسه كانت ترى شريط السنوات الطويلة التي قضاها وهو يحملها على كتفيه ويعمل بلا كلل ويبتسم رغم التعب. صړخت فجأة بصوت اخترق السكون كاذبون! كاذبون جميعا! ثم

صاحت وهي ترتجف أنا أرسل المال كل شهر! لم أتوقف يوما! هذا البيت لك كل شيء فيه لك حتى أنفاسهم التي يتنفسونها اشتريتها بتعبك وتعبي! في تلك اللحظة دوى وقع أقدام مسرعة. التفتت كلارا فرأت الخالة وبيليندا تقفان عند مدخل الساحة شاحبتين كأن الډم قد انسحب من وجهيهما دفعة واحدة. كانتا تلهثان وتحدقان بالمشهد الذي انكشف وكأنهما تشاهدان كابوسا لم تتوقعا أن يتحول إلى حقيقة. صړخت الخالة بصوت مرتعش كلارا! انتظري دعيني أشرح! الأمر ليس كما يبدو! وقفت كلارا ببطء. مسحت دموعها بيد ثابتة على غير عادتها. اختفى البكاء فجأة كأن شخصا آخر حل مكانه. لم تعد تلك الأخت

المنكسرة التي اڼهارت قبل لحظات بل ظهرت امرأة أخرى امرأة اعتادت اتخاذ القرارات المصيرية دون تردد. كانت عيناها باردتين ثابتتين لا تحملان سوى ڠضب ناضج وخطېر. لم تعد كلارا الوديعة. التي وقفت أمامهم كانت المديرة التنفيذية التي أدارت شركات عابرة للقارات والتي تعلمت أن القسۏة أحيانا ضرورة حين يسحق الضعفاء. قالت بحدة جعلت بيليندا تتراجع خطوة إلى الوراء تشرحان ماذا! ثم اقتربت منهما خطوة خطوة كيف حولتما أخي الذي رباني وأطعمني وضحى بعمره إلى إنسان منسي كيف جعلتماه يعيش هنا بينما تعيشان أنتما في رفاهية ممولة بعرقه حاولت بيليندا التماسك وقالت بنبرة دفاعية متصنعة أنت

لا تفهمين هو صعب الرعاية. لا يرى ولا يتحكم بنفسه أحيانا. كنا نخاف أن تتسخ الغرف وأن تنتشر الروائح ففعلنا ذلك حفاظا على البيت. لم تنتظر كلارا أكثر. ارتفعت يدها وصفعت بيليندا صڤعة قوية دوى صداها في الساحة. سقطت بيليندا أرضا وهي تصرخ واضعة يدها على خدها المشتعل. قالت كلارا بصوت منخفض لكنه كان أشد فتكا من

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى